معركة قانونية مشتعلة: تيباس يواجه CSD في صراع حامي حول تسجيل لاعبي برشلونة
في ساحة كرة القدم الإسبانية، حيث تتأجج المنافسات داخل الملعب وخارجه، اندلعت معركة قانونية نارية بين خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني (LaLiga)، ومجلس الرياضة العالي (CSD). السبب؟ تسجيل لاعبي برشلونة، داني أولمو وباو فيكتور، بعد انتهاء رخصهما المؤقتة. تيباس يتهم CSD بالتسبب في فوضى إدارية، بينما رئيس CSD السابق يشير بأصابع الاتهام إلى تيباس نفسه. فما جوهر هذا الصراع؟ ومن يتحمل المسؤولية؟ دعونا نغوص في قلب المعركة!
بداية الشرارة: تسجيل أولمو وفيكتور
كل شيء بدأ عندما سجّل برشلونة لاعبيه داني أولمو وباو فيتوكر في صيف 2024، لكن بسبب قواعد اللعب المالي النظيف الصارمة التي تفرضها الليغا، كان التسجيل مؤقتًا حتى 31 ديسمبر 2024 فقط، بسبب إصابة لاعب آخر (أندرياس كريستنسن) سمحت بتسجيلهما كاستثناء. بعد هذا التاريخ، كان من المفترض أن يتم إلغاء رخصهما ما لم يتمكن برشلونة من تلبية المتطلبات المالية لإعادة التسجيل.برشلونة حاول إثبات توفر موارد مالية جديدة من خلال بيع أماكن VIP في ملعب كامب نو المجدد، لكن الليغا رفضت هذه العملية، معتبرة أنها لم تُسجل في حسابات النادي لموسم 2024-2025. هنا تدخل المجلس الأعلى للرياضة CSD في أبريل 2025 بقرار مثير للجدل: السماح لأولمو وفيكتور باللعب، بحجة أن رخصهما لم تُلغَ بشكل صريح، وأن الليغا LaLiga أخطأت إجرائيًا بنقل القضية إلى لجنة متابعة (RFEF-LaLiga Commission) غير مختصة قانونيًا.
تصريح ناري من رئيس CSD السابق: "تيباس هو المخطئ!"
في 7 أبريل 2025، ألقى خوسيه مانويل أوريبيس، رئيس CSD السابق، قنبلة إعلامية خلال ظهوره في برنامج "El Cafelito" على قناة الشرينغيتو El Chiringuito TV. قال أوريبيس: "داني أولمو يلعب بفضل خطأ تيباس!"، مشيرًا إلى أن الليغا ارتكبت خطأً إجرائيًا فادحًا بنقل القضية إلى لجنة غير مختصة، مما جعل قرار إلغاء رخص اللاعبين غير قانوني. وأضاف أن CSD لا يملك صلاحية التدخل في مسائل اللعب المالي النظيف التي تُدار من قبل LaLiga والاتحاد الإسباني (RFEF).🚨 EXCLUSIVA EL CAFELITO 🚨
— El Chiringuito TV (@elchiringuitotv) April 7, 2025
💣💥 @jmrdezuribes, PRESIDENTE DEL CSD, con @jpedrerol: "Dani Olmo está jugando gracias al error de Tebas".
Podcast completo este martes a las 15:30h y esta noche, más detalles en @elchiringuitotv. pic.twitter.com/UzvlfUhnPi
هذا التصريح أشعل غضب تيباس، لأنه وضعه في موقف محرج أمام الجماهير والأندية. تيباس، الذي يُعرف بصرامته في فرض النظام المالي، وجد نفسه متهمًا بأنه السبب في استمرار أولمو وفيكتور في اللعب، مما يهدد نزاهة المنافسة التي يدافع عنها.
تيباس يرد بقوة: "CSD هو المسؤول عن الفوضى!"
لم يصمت تيباس طويلاً. في نفس اليوم، نشر تغريدة نارية (18:05 بتوقيت 7 أبريل 2025) رد فيها على اتهامات أوريبيس وحمل CSD الحالي مسؤولية الخلل. إليكم جوهر رد تيباس:1- السؤال الحاسم: "من أصدر الرخص الجديدة لأولمو وفيكتور؟"
تيباس أشار إلى أن قرار CSD لا يحدد تاريخ إصدار الرخص الجديدة، وافترض أن الرخص القديمة (التي انتهت في 31 ديسمبر 2024) لم تُلغَ. لكنه رفض هذا الافتراض، مؤكدًا أن الرخص كانت مؤقتة بتاريخ انتهاء واضح تم الاتفاق عليه وتوقيعه من قبل النادي واللاعبين.2- دليل من برشلونة نفسه:
أوضح تيباس أن برشلونة كان مدركًا لانتهاء الرخص، لأن النادي لجأ إلى القضاء العادي قبل نهاية 2024 لطلب تدابير احترازية عاجلة لتجديد الرخص، بحجة أن اللاعبين سيصبحان غير مسجلين بعد هذا التاريخ. هذا التصرف يناقض ادعاء CSD بأن الرخص لم تُلغَ.3- هجوم على مجلس الرياضة الأعلى CSD:
انتقد تيباس CSD لتركيزه على مسألة شكلية (اختيار لجنة غير مختصة) بدلاً من الجوهر القانوني: متى وكيف تم إصدار رخص جديدة للاعبين؟ واتهم CSD بمحاولة تحميل الليغا المسؤولية عن خطأ إجرائي، بينما المشكلة الحقيقية تكمن في عدم وضوح إجراءات المجلس الأعلى للرياضة CSD نفسه.4- دعوة للعدالة القانونية:
شدد تيباس على أن القانون الإداري يتطلب الاتساق والشفافية والأمان القانوني، وهو ما يراه مفقودًا في قرار CSD. بمعنى آخر، هو يتهم CSD بأنه المسؤول عن الفوضى الإدارية في هذه القضية.📌 El presidente del CSD ha señalado públicamente que la responsabilidad en el caso de Dani Olmo es de LaLiga, por haber planteado el asunto en una Comisión de Seguimiento sin competencias.
— Javier Tebas Medrano (@Tebasjavier) April 7, 2025
Ante esa afirmación, cabe formular una pregunta sencilla:
👉 ¿Quién expidió entonces la… https://t.co/h44ZbHFhQw
جوهر الصراع: من المخطئ؟
الصراع بين تيباس وCSD يدور حول نقطة قانونية أساسية: هل انتهت رخص أولمو وفيكتور فعلاً في 31 ديسمبر 2024، وإذا كان الأمر كذلك، من أصدر الرخص الجديدة؟موقف تيباس:
تيباس يرى أن الرخص انتهت في 31 ديسمبر 2024، وهذا التاريخ موثق وموقّع. وبالتالي، كان يجب إصدار رخص جديدة بطريقة قانونية وفقًا لقواعد LaLiga، وهو ما لم يحدث. هو يتهم CSD بتجاهل هذه الحقيقة والتركيز على خطأ إجرائي شكلي (اختيار لجنة غير مختصة) بدلاً من معالجة الجوهر: كيف ومتى أُصدرت الرخص الجديدة؟موقف مجلس الريضة الأعلى CSD:
CSD يعتمد على مبدأ إداري: إذا لم يكن هناك قرار صريح بإلغاء الرخص، فإنها تظل سارية. هذا التفسير قانوني من الناحية الشكلية، لكنه مثير للجدل لأنه يتجاهل الوثائق التي تثبت انتهاء الرخص في تاريخ محدد. CSD يرى أن LaLiga أخطأت إجرائيًا، وبالتالي فإن قرار إلغاء الرخص كان غير قانوني.الخلل المشترك:
- الليغا LaLiga ربما أخطأت بنقل القضية إلى لجنة غير مختصة، كما قال أوريبيس.
- المجلس الأعلى للرياضة CSD لم يوضح كيف ومتى تم إصدار رخص جديدة، واكتفى بتفسير شكلي يتجاهل الوثائق.
هل هناك تواطؤ بين المجلس الأعلى للرياضة CSD وبرشلونة؟
اتهمت أندية مثل لاس بالماس وأتلتيكو مدريد وإسبانيول CSD بالتواطؤ مع برشلونة، معتبرة أن القرار يمنح النادي الكتالوني ميزة غير عادلة. تيباس نفسه وصف الأمر بأنه "مأساة كوميدية"، متهمًا CSD بـ"جهل عميق" بلوائح تسجيل اللاعبين.لكن هل هناك دليل على التواطؤ؟
من الناحية القانونية: لا يوجد دليل مباشر يثبت أن CSD خرق القوانين. القرار يعتمد على تفسير قانوني، لكنه ضعيف لأنه يتجاهل الوثائق التي تثبت انتهاء الرخص.الشكوك المشروعة: العلاقات السياسية: CSD مرتبط بوزارة الرياضة الإسبانية، وبعض الجماهير ترى أن هناك ضغطًا سياسيًا لدعم برشلونة، خاصة أن النادي يعاني ماليًا وهناك مصلحة رياضية في بقائه قويًا.
التوقيت: القرار جاء بعد ضغط كبير من برشلونة، بما في ذلك بيع حقوق مقاعد VIP في كامب نو.
ردود الفعل: الأندية الأخرى تشعر بالظلم، مما يعزز فكرة التواطؤ.
تيباس وبرشلونة
العلاقة بين تيباس وبرشلونة ليست جديدة على الجدل:- حفل الشواء مع لابورتا: في صيف 2021، التقى تيباس بخوان لابورتا، رئيس برشلونة، لمناقشة أزمة تسجيل لاعبيه، وتمكن برشلونة من فعل ذلك بعد هذا.
- علاقة تيباس بجاومي روريس: جاورمي روريس، رجل الأعمال الكتالوني ومؤسس Mediapro، كان داعمًا كبيرًا لبرشلونة، خاصة في "الرافعات المالية" التي استخدمها النادي لتسجيل لاعبين في 2022 و2023. تيباس كان منتقدًا لهذه الرافعات، لكنه كان شريكًا تجاريًا لروريس في مشاريع حقوق البث التلفزيوني لـ LaLiga، مما أثار شكوكًا حول حياديته.
الخلاصة: من يفوز في هذه المعركة؟
جوهر الصراع بين تيباس وCSD يكمن في السؤال: من المسؤول عن استمرار أولمو وفيكتور في اللعب؟تيباس يتهم CSD بإثارة الفوضى الإدارية بعدم توضيح كيف ومتى أُصدرت الرخص الجديدة.
CSD يرد بأن LaLiga أخطأت إجرائيًا، وأن الرخص لم تُلغَ بشكل صريح، مما يجعلها سارية.
الخلل مشترك: LaLiga أخطأت في اختيار اللجنة، وCSD فشل في توضيح إجراءات الرخص الجديدة.
هذه المعركة ليست مجرد نزاع قانوني، بل صراع على السلطة والنفوذ في كرة القدم الإسبانية. فمن برأيك المخطئ؟ تيباس أم CSD؟ شاركنا رأيك في التعليقات!