footballempire footballempire
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

  1. بارك الله فيك يا أخ سلطان، صراحة مقال بحثي مفصل، حجتى الأحداث فيه مترابطة وتعكس كل ما يحدث في الواقع... واصل..أتحفنا

    ردحذف

ريال مدريد وفلورنتينو بيريز: جذور الصراع مع الإعلام الإسباني

ريال مدريد وفلورنتينو بيريز: جذور الصراع مع الإعلام الإسباني

 صراع يتجاوز كرة القدم


ما يحدث اليوم مع ريال مدريد لا يمكن فهمه بمعزل عن تاريخه الحديث مع الإعلام الإسباني. فالقضية ليست نتائج مباريات أو اختيارات فنية، بل صراع عميق يمتد لأكثر من ربع قرن، عنوانه الرئيسي: الاستقلال الاقتصادي مقابل الهيمنة الإعلامية. في قلب هذا الصراع يقف فلورنتينو بيريز، رجل اختار أن يكون وحيدًا في مواجهة منظومة كاملة.


فلورنتينو بيريز عام 2000: بداية القطيعة الكبرى


استعادة حقوق البث وإنهاء التبعية

مع توليه رئاسة ريال مدريد عام 2000، كان النادي يرزح تحت ضغوط مالية حقيقية. أول قرارات فلورنتينو بيريز المفصلية تمثّل في استعادة حقوق البث التلفزيوني التي كانت خاضعة لهيمنة مجموعة بريسا، المالكة لوسائل إعلام مؤثرة مثل إلـ باييس، سير، آس وكانال+.
مؤسسة بريسا الاعلامية
مؤسسة بريسا الاعلامية





لم يكن القرار تقنيًا أو إداريًا فقط، بل إعلان استقلال صريح عن منظومة اعتادت التحكم في النادي عبر المال والإعلام.


نموذج اقتصادي أنقذ ريال مدريد

في الوقت ذاته، أرسى بيريز نموذجًا جديدًا لاستغلال العلامة التجارية لريال مدريد، حوّل النادي من كيان مهدد ماليًا إلى أقوى مؤسسة رياضية اقتصاديًا في العالم. نموذج أصبح لاحقًا مرجعًا عالميًا، لكنه كسر مصالح راسخة، وكان لا بد أن يدفع ثمن ذلك.

فلورمنينو بيريز شابا
فلورنتينو بيريز شابا







الإعلام الإسباني وريال مدريد: من النقد إلى الحرب


سحب الامتيازات وبداية المواجهة المفتوحة

عندما سحب فلورنتينو بيريز حقوق التسويق من صحيفتي ماركا وآس، اللتين كانتا تستغلان صورة النادي تجاريًا دون مقابل عادل، تحوّل التوتر إلى مواجهة علنية. تبع ذلك منع بعض الصحفيين من حضور التدريبات أو مرافقة الفريق في الرحلات الدولية.


هنا، لم يعد الخلاف خفيًا، بل أصبح حربًا إعلامية مكتملة الأركان.


الصحف الاسبانية
الصحف الاسبانية





صناعة “الرواية” ضد ريال مدريد


بدأت تتشكل رواية ثابتة تتكرر حتى اليوم:

- ريال مدريد لا يلعب كرة قدم حقيقية.
- انتصاراته قائمة على الحظ واللمسة الأخيرة.
- النادي يعيش دائمًا في أزمة، وإن لم توجد أزمة، يتم اختلاقها.

هذه الآلية لم تعد سرًا، بل اعترف بها بعض العاملين داخل المنظومة الإعلامية أنفسهم، حين أقروا بأن “الأزمات تُصنع لأنها تُباع”.


استهداف الأفراد: آلية الضغط المفضلة

من زيدان إلى فينيسيوس: الأسماء تتغير والهدف واحد

ضمن هذه الرواية، تحولت الحملات الفردية إلى أداة ضغط أساسية:



  1. زين الدين زيدان: الفريق أفضل بدونه.
    اركا ضد ال مدرد
  2. رونالدو نازاريو: لاعب غير منضبط بدنيًا.
  3. جوزيه مورينيو: مدرب سام.
  4. كريستيانو رونالدو: أزمة داخل غرفة الملابس.
  5. غاريث بيل: لاعب لا يهتم.
  6. فينيسيوس جونيور: مشكلة فنية وسلوكية.
الهدف لم يكن التقييم الرياضي، بل زعزعة الاستقرار الداخلي وخلق بيئة توتر دائمة.


الدافع الحقيقي: المال والسلطة


لماذا فلورنتينو بيريز عدو دائم؟

الصراع مع ريال مدريد ليس رياضيًا بقدر ما هو اقتصادي. النادي يملك قدرة هائلة على توليد الإيرادات، واستقلاله يُضعف نفوذ الإعلام والجهات المرتبطة به. في هذا السياق، يظهر خافيير تيباس كحليف طبيعي لهذه المنظومة، من خلال تقاطع المصالح والعداء العلني لفلورنتينو بيريز.

فلورنتينو بيريز






بيريز، منذ أكثر من 25 عامًا، يقف حاجزًا أمام إعادة إخضاع ريال مدريد لهذه السيطرة.


قضية فينيسيوس: نموذج حي للصراع


من أفضل لاعب في العالم إلى “مشكلة”

فينيسيوس جونيور، الذي كان قبل فترة قصيرة أحد أفضل لاعبي العالم، أصبح فجأة موضع تشكيك دائم. لم تقتصر الحملة عليه خارجيًا، بل امتدت إلى الداخل، حيث نجحت الرواية الإعلامية في التأثير على شريحة من جماهير ريال مدريد، وصولًا إلى صافرات الاستهجان والمطالبة برحيله.
كل ما يحدث سببه فينيسيوس
راديو ماركا: فينيسيوس هو السبب
 في كل مايحدث









هذا التحول لا يمكن فهمه إلا ضمن سياق الحرب الإعلامية المستمرة.



الطابور الخامس: عندما يتبنى الجمهور رواية الخصم

أخطر ما حققته هذه الحملات هو اختراق الوعي الجماهيري. حين يردد جزء من جمهور ريال مدريد ما يقوله إعلام معادٍ للنادي، تتحقق أهم انتصارات الحرب دون تكلفة تُذكر.


رحيل لاعبين بحجم غاريث بيل، والضغط على فينيسيوس، لم يكن ليحدث لولا هذا العامل الداخلي.


قضية نيغريرا والسوبرليغ: اللحظة التي اكتمل فيها الصراع


البرنابيو






عندما انتقل الخلاف من الإعلام إلى المؤسسات

إذا كان الصراع بين ريال مدريد والإعلام الإسباني قد بدأ اقتصاديًا ثم تطور سرديًا عبر بناء الروايات واستهداف الأفراد، فإن قضية نيغريرا تمثل اللحظة التي خرج فيها هذا الصراع من نطاق الإعلام إلى مستوى أعمق: مستوى المؤسسات والسلطة.


قرار فلورنتينو بيريز مواجهة ما وصفه علنًا بـ«الفساد في الليغا والاتحاد الإسباني» لم يكن خطوة معزولة، بل امتدادًا طبيعيًا لمسار طويل من الصدام مع منظومة اعتادت العمل بمنطق الحصانة لا المحاسبة. رفض الاتحاد الملكي الإسباني ورابطة الليغا، التي يقودها خافيير تيباس في خصومة مفتوحة مع ريال مدريد، اتخاذ أي عقوبات رياضية ضد برشلونة وشركائه في قضية تمس نزاهة المنافسة، كشف حدود العدالة داخل النظام نفسه.


صمت الدولة واليويفا: ازدواجية المعايير

ما زاد من تعقيد المشهد هو الرغبة الواضحة للحكومة الإسبانية في تجاوز القضية، وتفضيلها خطاب الاستقرار على مبدأ المحاسبة، في ملف لا يتعلق بنادٍ فقط، بل برمز سياسي–اجتماعي. وفي السياق الأوروبي، اختار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الصمت، متجاوزًا عقوبات محتملة، في تزامن لافت مع تخلي برشلونة عن مشروع السوبرليغ.

لابورتا مع شيفرين والخليفي







في هذا المناخ، لم يجد فلورنتينو بيريز سوى خيار واحد: تدويل الصراع عبر تقديم شكوى رسمية إلى الفيفا، بعد أن أُغلقت جميع القنوات المحلية والأوروبية. خطوة لا يمكن فصلها عن معاركه السابقة، سواء مع الإعلام أو مع الليغا أو مع اليويفا نفسه في ملف السوبرليغ.


الإعلام وقضية نيغريرا: استمرار الرواية نفسها







طريقة تعامل الإعلام الإسباني مع قضية نيغريرا لم تخرج عن النمط المألوف. لم تتحول القضية إلى زلزال إعلامي حقيقي، بل جرى تفريغها من بعدها الرياضي، وتحويلها إلى ملف قانوني معقّد، مع التركيز على غياب الأحكام النهائية، في مقابل تصوير تحركات ريال مدريد وفلورنتينو بيريز كتصعيد غير مبرر أو محاولة لصناعة أزمة.


هنا تتضح وحدة الرواية: نفس الإعلام الذي شكك في ألقاب ريال مدريد، واستهدف لاعبيه ومدربيه، هو نفسه الذي اختار التهدئة عندما تعلق الأمر بملف يمس أحد أعمدة المنظومة.

لابورتا مع رئيس الاتحاد الاسباني




من الإعلام إلى الجماهير: معركة الوعي المستمرة


الترابط بين كل ما سبق يصبح واضحًا عند النظر إلى النتيجة النهائية: محاولة كسر وعي جمهور ريال مدريد. من استهداف بيل وفينيسيوس، إلى التشكيك الدائم في نوايا الإدارة، وصولًا إلى تقديم فلورنتينو بيريز كرئيس دائم الصدام، تتشكل حلقة واحدة هدفها إنهاك النادي من الداخل، بعد فشل إخضاعه من الخارج.


صراع واحد بأوجه متعددة


من استعادة حقوق البث عام 2000، إلى الحرب الإعلامية، إلى السوبرليغ، وصولًا إلى قضية نيغريرا، لا يمكن قراءة هذه الأحداث كملفات منفصلة. إنها فصول من صراع واحد طويل بين مشروع استقلال يقوده فلورنتينو بيريز، ومنظومة إعلامية–رياضية–سياسية ترى في هذا الاستقلال خطرًا مباشرًا على مصالحها.


في النهاية، قد لا يكون التحدي الأكبر أمام ريال مدريد هو الفوز بالألقاب، بل الحفاظ على وعي جماهيره بطبيعة هذا الصراع، لأن المعركة الحقيقية، قبل أن تكون على أرض الملعب، هي معركة على الرواية، وعلى من يملك حق تعريف الحقيقة.

عن الكاتب

سلطان الكرة زيارة مدونة سلطان الكرة

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

للاشتراك

ليصلك كل جديد

من سلطان الكرة

جميع الحقوق محفوظة

footballempire