تغريدة "ماركا" التي أَشعلت الجدل
في 4 أبريل 2025، نشرت صحيفة "ماركا" تغريدة أثارت ضجة واسعة على منصة إكس:" موظفة لا تنتمي إلى المجلس الأعلى للرياضة (CSD) يُزعم أنها 'قامت بإعداد أو مراجعة' وثيقة المجلس المتعلقة بلاعبَي برشلونة داني أولمو وباو فيكتور."
التغريدة، التي أرفقت رابطًا لمقال مفصل، أشارت إلى أن الموظفة المذكورة كانت رئيسة قسم الاستشارات القانونية في المجلس سابقًا، لكنها ليست تابعة له حاليًا، مما أثار شكوكًا حول وجود تضارب مصالح أو تحيز في القرار.
شبهات حول الموظفة: هل هناك صلة بفضائح سابقة؟
هل الموظفة مرتبطة بنيغريرا أو فيار؟
لم تطرح الصحيفة دليلاً مباشراً يربط الموظفة بنيجريرا أو فيار، لكن السياق يثير الشكوك:- العلاقة المحتملة بنيجريرا: إذا كانت الموظفة عملت في دوائر قانونية تتفاعل مع الاتحاد الإسباني خلال فترة عمل نيجريرا (1994-2018)، فقد تكون هناك صلة غير مباشرة.
- العلاقة المحتملة بفيار: إذا كانت الموظفة عملت في المجلس خلال فترة رئاسة فيار، فقد تكون تفاعلت معه أو مع أشخاص في دائرته، خاصة إذا كانت هناك ميول لدعم برشلونة.
"ماركا" وريال مدريد: تاريخ من العداء
بداية الخلاف: مورينيو يُحذر ريال مدريد
العلاقة بين "ماركا" وريال مدريد لم تكن دائمًا ودية. في 2012، مع قدوم المدرب جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد، تغيرت الأمور بشكل جذري. مورينيو، الذي قضى 5 سنوات في برشلونة (1996-2000) كمترجم ثم مساعد للمدربين بوبي روبسون ولويس فان جال، أدرك تأثير "ماركا" السلبي. خلال فترته في برشلونة، وهي أطول مدة قضاها في نادٍ واحد، لاحظ مورينيو كيف كانت "ماركا" تُحرّض و تعمل ضد الريال. عندما أصبح مدربًا لريال مدريد، حذّر الإدارة من أن "ماركا" هي "أخطر أعداء النادي"، مما أدى إلى طرد الصحيفة من كواليس النادي.تصاعد العداء: من "ماركا" إلى "مارصا"
منذ ذلك الحين، أصبحت العلاقة بين "ماركا" وريال مدريد مقطوعة، باستثناء الصحفي فليكس دياز، المعروف بقربه من بعض مدراء النادي. لكن الوضع تطور إلى حرب مفتوحة، حيث وصل الأمر إلى حد نعث إداريو وصحفيو ريال مدريد للصحيفة بـ"مارصا" (على وزن "بارصا")، في إشارة ساخرة إلى تحيزها لبرشلونة.مالك "ماركا" ومعارضة السوبرليغ
العداء بين "ماركا" وريال مدريد تفاقم بسبب مواقف مالك الصحيفة، رئيس نادي تورينو الإيطالي، الذي يُعتبر من أكبر المعارضين لمشروع السوبرليغ الأوروبي. ريال مدريد، بقيادة رئيسه فلورنتينو بيريز، هو أحد أبرز المروجين لهذا المشروع، الذي أثار جدلاً واسعًا منذ إعلانه في 2021. هذا الصراع بين مالك "ماركا" وبيريز زاد من حدة المواجهة بين الصحيفة والنادي الملكي.اتهامات جماهير ريال مدريد لـ"ماركا"
العداء بين "ماركا" وجماهير ريال مدريد قديم ومتجذر. يتهم المشجعون الصحيفة بالتحيز ضد ناديهم من خلال:- آراء متطرفة: يرون أن "ماركا" تنتقد ريال مدريد بشكل مبالغ فيه مقارنة بأندية أخرى.
- محللون تحكيميون موالون لبرشلونة: تعتمد "ماركا" على محللين مثل بافال فيرنانديز، المعروف بولائه لبرشلونة، مما يثير غضب جماهير ريال مدريد.
- افتعال حالات تحكيمية: يتهم المشجعون "ماركا" باختلاق حالات تحكيمية مزعومة ضد ريال مدريد، بينما تتجاهل فضائح تحكيمية مؤثرة ضد أندية أخرى.
- سردية "التحكيم مع ريال مدريد": يرى المشجعون أن "ماركا" تحاول فرض سردية مفادها أن التحكيم دائمًا يدعم ريال مدريد، ولهذا تجنبت الحديث عن قضية "نيجريرا" بشكل مكثف، لأن ذلك يتعارض مع أجندتها الإعلامية.
- محاولاتها الدائمة لاثارة الفتن والتناقضات داخل النادي: كانت ماركا دائما تفتعل تناقضات وتخترع قصص عن صراعات بين اللاعبين تارة وبين اللاعبين والأجهزة الفنية وبينهم جميعا والادارة، وقد ثبت أن كثيرا من هذه القصص مفتعلة وغير حقيقية، وهذا أضر بالنادي و صمعته.
Es Pavel Fernández.. “experto arbitral” en Gol y Marca.
— Xioh Blanco (@XiohBlanco) March 5, 2025
Un tío muy objetivo y para nada culé. https://t.co/bsLMj0h1P1 pic.twitter.com/EhIGvd7aAH
موقف "ماركا" من قضية نيجريرا: تغطية محدودة
"ماركا" لم تُركز بشكل مكثف على قضية "نيغريرا"، على عكس صحف أخرى مثل "El Mundo". في 2023، نشرت "ماركا" مقالين فقط عن القضية: أحدهما عن تحقيق اليويفا، والآخر عن اتهام لابورتا بالرشوة. هذه التغطية المحدودة تتماشى مع اتهامات جماهير ريال مدريد بأن "ماركا" تتجنب فضائح برشلونة لدعم سرديتها الإعلامية ضد ريال مدريد.هل أثارت "ماركا" الجدل نكايةً بريال مدريد؟
الدافع الأساسي: جذب الانتباه
الدافع الثانوي: نكاية بريال مدريد
مع الأخذ في الاعتبار العداء التاريخي بين "ماركا" وريال مدريد، ودعم ريال مدريد لبرشلونة في هذه القضية، يصبح من المحتمل جدًا أن تكون "ماركا" قد أثارت هذا الجدل نكايةً بريال مدريد:
- دعم ريال مدريد لبرشلونة: هذه الخطوة قد تُغضب جماهير ريال مدريد، التي ترى في برشلونة الغريم الأزلي.
- رد فعل "ماركا": "ماركا" قد تكون استغلت الفرصة لإحراج ريال مدريد، مُظهرةً أن النادي يدعم برشلونة في وقت تُثار فيه شبهات فساد حول النادي الكتالوني.
- الصياغة الحذرة: استخدام "يُزعم" يُظهر حذرًا في الصياغة، لكن التغريدة نجحت في إثارة الشكوك بما يكفي لإحداث ضجة إعلامية.
أدلة تدعم هذا التفسير:
- تاريخ العداء: طرد "ماركا" من كواليس ريال مدريد في 2012، تحذير مورينيو، وتصاعد التوتر إلى حد نعت الصحيفة بـ"مارصا"، كلها تُظهر عمق الخلاف.
- معارضة السوبرليغ: موقف مالك "ماركا" ضد السوبرليغ، الذي يروج له بيريز، يُضيف بُعدًا آخر للصراع.
- اتهامات الجماهير: اتهامات جماهير ريال مدريد لـ"ماركا" بالتحيز لبرشلونة وفرض سردية "التحكيم مع ريال مدريد" تدعم فكرة أن "ماركا" قد تستهدف ريال مدريد بشكل غير مباشر.
يضاف الى كل هذا موقف ماركا كداعم أصيل للاتحاد والليغا ضد ريال مدريد متظاهرة بدعمها لحقوق الأندية الأخرى، حيث يقف النادي الملكي وحده في مواجهة الاتحاد والليغا و معهما جميع الأندية الأخرى ما عدا اتلتيك بلباو وايبيزا.
ما المتوقع؟
الخلاصة:
جدل تسجيل لاعبي برشلونة يكشف عن تعقيدات كرة القدم الإسبانية، حيث تتشابك الرياضة مع الإعلام والسياسة. "ماركا"، بتاريخها المضطرب مع ريال مدريد، قد تكون أثارت هذا الجدل نكايةً بالنادي الملكي، خاصة مع دعم ريال مدريد لبرشلونة. لكن الدافع التجاري لجذب التفاعل لا يمكن استبعاده.