footballempire footballempire
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

تسريبات كوفيد-19: كيف حاول بيكيه وميسي استغلال شيفرين لتعويض خسائرهما؟

تسريبات كوفيد-19: كيف حاول بيكيه وميسي استغلال شيفرين لتعويض خسائرهما؟

أزمة كوفيد-19 تكشف عن أسرار مظلمة

في أبريل 2020، عندما كان العالم يواجه جائحة كوفيد-19، كانت أندية كرة القدم الأوروبية في حالة اضطراب. توقفت المباريات، وانخفضت الإيرادات، واضطرت الأندية الكبرى مثل برشلونة إلى فرض تخفيضات على رواتب لاعبيها لتجنب الإفلاس. لكن وسط هذه الأزمة، كشفت تسريبات صادمة عن محاولة جيرارد بيكيه وليونيل ميسي، نجمي برشلونة، للحصول على تعويضات مالية من أموال الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) بمساعدة ألكسندر شيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي.


التسريبات، التي نُشرت في مايو 2024، كشفت عن محادثات مثيرة للجدل تضمنت طلب قميصين موقعين من النجمين، وتصريحًا صادمًا من شيفرين يكشف كراهيته لفلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد. في هذا المقال، نغوص في تفاصيل هذه القضية التي أثارت تساؤلات حول أخلاقيات أكبر نجوم كرة القدم وصراعات السلطة في عالم الرياضة.


السياق: برشلونة في قلب الأزمة المالية

عندما ضربت جائحة كوفيد-19 العالم في 2020، واجهت الأندية الأوروبية تحديات مالية غير مسبوقة. برشلونة، أحد أكبر أندية العالم، كان في وضع حرج بشكل خاص. بحلول ذلك الوقت، كان النادي يعاني بالفعل من ديون متراكمة، وتوقف المباريات أدى إلى انخفاض حاد في إيرادات المباريات وحقوق البث. نتيجة لذلك، طُلب من اللاعبين، بمن فيهم ليونيل ميسي وجيرارد بيكيه، قبول تخفيضات كبيرة في رواتبهم لمساعدة النادي على تحمل الأزمة. ميسي، قائد الفريق آنذاك، وبيكيه، أحد قادة الفريق، كانا من بين الأعلى أجرًا في النادي، وبالتالي كانا الأكثر تأثرًا بهذه التخفيضات.
في هذا السياق، بدأت محادثات سرية بين بيكيه ولويس روبياليس، رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم (RFEF) آنذاك، للبحث عن حلول لتعويض الخسائر المالية للاعبين الكبار. بيكيه، الذي كان يتمتع بعلاقة وثيقة مع روبياليس (كما ظهر لاحقًا في قضية كأس السوبر الإسباني)، لعب دور الوسيط بين ميسي وروبياليس، معبرًا عن قلق ميسي بشأن التخفيضات المالية.
تسريبات كوفيد-19: كيف حاول بيكيه وميسي استغلال شيفرين لتعويض خسائرهما؟

التسريبات: خطة لإعادة توجيه أموال الاتحاد الأوروبي

في مايو 2024، كشف تقرير من "The Objective" عن تسريبات من هاتف لويس روبياليس، تتضمن محادثات بينه وبين ألكسندر شيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي. هذه المحادثات، التي جرت في أبريل 2020، كشفت عن خطة مثيرة للجدل لتعويض بيكيه وميسي عن خسائرهما المالية:

اقتراح روبياليس:

اقترح روبياليس على شيفرين إعادة توجيه جزء من أموال حقوق بث مباريات الاتحاد الأوروبي لتعويض اللاعبين المتضررين من الجائحة، مع التركيز بشكل خاص على ميسي وبيكيه. الخطة كانت تتضمن تخصيص 4% من إيرادات حقوق البث، على أن يُخصص 50% من هذه النسبة للاعبين. هذا الاقتراح، إذا تم تنفيذه، كان سيُعتبر بمثابة "تلاعب مالي" أو "اختلاس"، لأنه يتضمن استخدام أموال الاتحاد الأوروبي لأغراض شخصية.
روبياليس وشيفرين و بارتميو

دور بيكيه:

التسريبات أظهرت أن بيكيه تواصل مع روبياليس في 2 أبريل 2020 لنقل قلق ميسي بشأن تخفيض الرواتب. بيكيه، بصفته لاعبًا وصاحب شركة "كوسموس"، كان لديه خبرة في التفاوض على الصفقات الكبرى (كما رأينا في قضية كأس السوبر)، ويبدو أنه لعب دورًا نشطًا في دفع هذه المحادثات إلى الأمام.

موافقة شيفرين:

شيفرين، الذي كان على علاقة جيدة مع روبياليس، وافق على الخطة، لكنه أضاف طلبًا شخصيًا: أراد قميصين موقعين من ميسي وبيكيه كـ"عربون شكر". هذا الطلب، الذي قد يبدو بريئًا في سياق آخر، أثار شبهات بأن الأمر كان يتضمن نوعًا من "الصفقات الشخصية" أو المجاملات غير الرسمية.

كراهية شيفرين لفلورنتينو بيريز: صراع سياسي في الخفاء

في سياق هذه المحادثات، كشفت تسريبات أخرى عن جانب مثير للجدل في شخصية شيفرين: كراهيته العميقة لفلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد. في إحدى الرسائل، وصف شيفرين بيريز بأنه "أحمق وعنصري"، رغم أن هناك خلاف حول إنشاء دوري السوبر الأوروبي (Super League). بيريز كان أحد أبرز داعمي هذا المشروع، الذي هدد هيمنة الاتحاد الأوروبي على كرة القدم الأوروبية، بينما عارضه شيفرين بشدة.
هذا العداء بين شيفرين وبيريز ليس مجرد نزاع شخصي، بل يعكس صراعًا سياسيًا أعمق داخل كرة القدم الأوروبية. شيفرين، الذي كان يسعى لتعزيز سلطته كرئيس للاتحاد الأوروبي، ربما رأى في دعم نجوم برشلونة مثل ميسي وبيكيه (الغريم التقليدي لريال مدريد) وسيلة لمواجهة بيريز وتأثيره. هذا السياق يُضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى هذه القضية، حيث يبدو أن الخطة لم تكن مجرد محاولة لتعويض اللاعبين، بل جزءًا من استراتيجية سياسية أوسع.

الآثار القانونية والأخلاقية: هل كان هذا تلاعبًا ماليًا؟

هذه التسريبات أثارت تساؤلات قانونية وأخلاقية خطيرة:
  • من الناحية القانونية: إعادة توجيه أموال الاتحاد الأوروبي لتعويض لاعبين أفراد (مثل ميسي وبيكيه) كان سيُعتبر انتهاكًا للوائح الاتحاد الأوروبي، وربما يُصنف كـ"اختلاس" أو "تلاعب مالي". لو تم تنفيذ الخطة، لكان بيكيه وميسي وروبياليس وشيفرين جميعًا عرضة لتحقيقات قانونية. لحسن الحظ، لا توجد أدلة على أن الخطة نفذت فعليًا، لكن مجرد مناقشة هذا الاقتراح تُظهر استعدادًا للتجاوزات.
  • من الناحية الأخلاقية: بيكيه وميسي، كنجمين عالميين، كانا يُفترض أن يكونا قدوة للشباب. محاولتهما للحصول على تعويضات مالية في وقت كان فيه الملايين يعانون من تداعيات الجائحة تُظهر أنانية واضحة. طلب شيفرين لقميصين موقعين يُضيف بُعدًا آخر من الجدل، حيث يُظهر أن الأمر لم يكن مجرد نقاش رسمي، بل تضمن نوعًا من "الصفقات الشخصية" غير الأخلاقية.

بيكيه وميسي: هل كانا ضحية أم شريكين؟

من المهم التساؤل هنا: هل كان بيكيه وميسي مجرد ضحية لخطة روبياليس وشيفرين، أم أنهما كانا شريكين نشطين؟ التسريبات تُظهر أن بيكيه لعب دور الوسيط، حيث نقل قلق ميسي إلى روبياليس ودفع المحادثات إلى الأمام. بيكيه، بصفته صاحب شركة "كوسموس"، كان لديه خبرة في التفاوض على الصفقات الكبرى، وهذا يشير إلى أنه كان على دراية تامة بما يحدث. ميسي، من جهته، لم يظهر بشكل مباشر في المحادثات مع شيفرين، لكن قلقه بشأن تخفيض الرواتب (كما نقله
بيكيه) يُظهر أنه كان على الأقل داعمًا للفكرة.

تأثير هذه القضية على سمعة بيكيه

هذه القضية ليست الأولى التي تُظهر بيكيه في صورة مثيرة للجدل. في 2025، انهار بيكيه أمام قاضية في محكمة ماجاداهوندا بينما كان يواجه اتهامات بالفساد في صفقة كأس السوبر الإسباني. التسريبات المتعلقة بكوفيد-19 تضيف طبقة أخرى من الشبهات حول سلوكه، حيث تُظهر أنه كان مستعدًا لاستغلال نفوذه وعلاقاته لتحقيق مكاسب شخصية، سواء في صفقة كأس السوبر أو في محاولة تعويض خسائره أثناء الجائحة. هذه القضية تُعزز الصورة التي رسمها الكثيرون لبيكيه: لاعب موهوب، لكنه متورط في ممارسات مشبوهة تُلطخ إرثه.

الخاتمة: درس من أزمة كوفيد-19

تسريبات كوفيد-19 تكشف عن جانب مظلم من عالم كرة القدم، حيث تتداخل الصراعات السياسية والمصالح الشخصية مع الأزمات العالمية. بيكيه وميسي، اللذان كانا يُفترض أن يكونا قدوة، أظهرا استعدادًا لاستغلال نفوذهما لتحقيق مكاسب مالية في وقت كان فيه العالم يعاني. شيفرين، من جهته، كشف عن جانب شخصي من كراهيته لبيريز، مما يُظهر أن القرارات في كرة القدم الأوروبية لا تُتخذ دائمًا بناءً على المصلحة العامة، بل قد تكون مدفوعة بصراعات شخصية. هذه القضية تُذكرنا بأهمية الشفافية والنزاهة في الرياضة، وتتركنا مع سؤال: هل سيظل بيكيه وميسي رمزين للنجاح، أم أن هذه التسريبات ستُعيد كتابة إرثهما؟

عن الكاتب

سلطان الكرة زيارة مدونة سلطان الكرة

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

للاشتراك

ليصلك كل جديد

من سلطان الكرة

جميع الحقوق محفوظة

footballempire