السياق الثقافي والتاريخي
كرة القدم في إسبانيا ليست مجرد لعبة؛ إنها انعكاس للسياسة والثقافة. ريال مدريد، كفريق موجود بمدريد كعاصمة للسلطة المركزية، غالبًا ما يُسلّط النظر إليه كرمز للهيمنة، بينما يتم ربط برشلونة بقضية الاستقلال الكتالوني، مما يجعلها تتمتع بدعم كبير في كتالونيا. هذا الانقسام الثقافي قد ينعكس على الصحافة، حيث تتجه بعض المنابر نحو انتقاد ريال مدريد لإرضاء جمهور برشلونة وأتلتيكو مدريد. مع هيمنة ريال مدريد التاريخية – مع 15 لقبًا في دوري أبطال أوروبا وعدد كبير من الألقاب في لا ليغا – أضافت إلى هذه السردية، حيث يشعر البعض بأن النادي يحصل على معاملة تفضيلية، حتى لو لم تكن هناك أدلة تدعم ذلك.
الانحياز الإعلامي وقضية نيجريرا
قضية نيجريرا، التي انفجرت في 2023، كشفت عن دفعات برشلونة لنيجريرا بين 2000 و2018، مما أثار تساؤلات حول نزاهة التحكيم الإسباني. لكن بدلاً من التركيز على الأدلة الدامغة ضد برشلونة، وجدنا الكثير من المنابر تتجنب النقاش العميق أو تقلل من أهمية القضية، بينما تستمر في توجيه التهم غير المؤسسة إلى ريال مدريد. تصريحات مثل تلك التي أدلى بها الصحفي البرشلوني الذي كشف عن فضيحة برشلونة مع نائب لجنة الحكّام ساكي رودريجز – حيث ظهر باكيًا يقول إنه "يا ليت هذا الخبر كان أثر على ريال مدريد، لكنت أرقص في ميدان سانت جاومي! حاولنا نجد أي خيط نستطيع الاستناد عليه لكي لا يكون برشلونة هو النادي الوحيد المتورط. …أنا زعلان، لأنه للأسف لم نجد و لا شيء ضد مدريد ." – تكشف عن تحيز مسبق ضد ريال مدريد، حتى بدون أدلة. هذا الانحياز يعكس أجندة اعلامية و ضغطًا تجاريًا وشعبيًا لإرضاء جمهور معين، مما يضر بالحيادية الإعلامية.
Sabe usted quien protagoniza este video de "que t'hi jugues"??? Es Sique Rodríguez. Este fue el que dió luz al escándalo #BarsaNegreira
— bigfootAntonioHernandez (@Catblancbigfoot) April 15, 2024
Sique, otra cosa no pero culé... Es más culé que la bandera de la Masía. Pues en el video dice que por más que buscaron... Del RM, ni la sombra. https://t.co/MBGoMxFHjv pic.twitter.com/4jERYgYrFk
التأثير على سمعة كرة القدم الإسبانية
هذا الانحياز ليس مجرد مسألة رياضية؛ إنه يهدد سمعة كرة القدم الإسبانية ككل. عندما تتجاهل الصحافة الإسبانية التورط الواضح لبعض الأندية (مثل برشلونة) وتستمر في اتهام ريال مدريد بدون أساس، ينشأ شك حول نزاهة الإعلام والتحكيم. هذا الخلل يخلق انقسامًا أكبر بين الجماهير، مما قد يؤدي إلى فقدان الثقة في الدوري الإسباني. لاستعادة المصداقية، يجب على الصحافة أن تعمل على تقديم تغطية متوازنة، مع التركيز على الأدلة وليس على السرديات الشعبية.
هل هناك أيادي خفية تقف وراء هذا الانحياز المفرط؟
في النهاية، الانحياز الإعلامي ضد ريال مدريد في إسبانيا ليس مجرد ظاهرة عابرة، ليس فقط نتيجة للسياق الثقافي، التاريخي، والتجاري بل هو فساد ممنهج. قضية نيجريرا كشفت عن فجوة كبيرة في الحيادية الإعلامية، حيث يبدو أن الصحافة تفضل السرديات على الحقائق. كمحبي كرة القدم، نحن مدعوون للمطالبة بتغطية أكثر عدالة، لأن الرياضة تستحق أن تكون خالية من التحيز. شاركوا آراءكم في التعليقات: هل لاحظتم هذا الانحياز؟ وكيف يمكن تصحيحه؟