ميدينا كانتاليخو يشعل فتيل أزمة تحكيمية قبل كلاسيكو الكأس: مؤامرات وتصريحات تثير الجدل
يبدو أن الإقالة الوشيكة لرئيس اللجنة الفنية للحكام في الاتحاد الإسباني لكرة القدم، ميدينا كانتاليخو، لم تمر مرور الكرام، بل أشعلت شرارة أزمة جديدة في سماء التحكيم الإسباني قبل المواجهة المرتقبة بين برشلونة و ريال مدريد في نهائي كأس ملك إسبانيا.
ففي خطوة مفاجئة وغير متوقعة، قام كانتاليخو بما يبدو أنها محاولة أخيرة لفرض نفوذه خلال المؤتمر الصحفي الخاص بالحكام قبل هذا الحدث الكروي الهام. فبالرغم من تصريحه العلني قبل أيام قليلة والذي أكد فيه على رغبة اللجنة في "عدم استخدام حكام الميدان في تقنية الـVAR"، قام بتعيين حكمي الساحة جونزاليس فويرتيس و هيرنانديز مايسو كمساعدين لتقنية الفيديو.
تعيينات تثير علامات الاستفهام:
لم يكن اختيار جونزاليس فويرتيس عشوائياً، بل يرى الكثيرون أنه ودي بورغوس بينجويتكسيا، الحكم الآخر الذي تم تعيينه، مقربان جداً من كانتاليخو. هذه العلاقة عززت من استمراريتهما في إدارة المباريات خلال الأسابيع الأخيرة، وهو أمر لم يحظ بتأييد الحكمين البارزين سوتو جرادو و فيغيروا فاسكيز.
انقلاب في التعيينات يثير الشكوك:
المفاجأة الكبرى تمثلت في اختيار سوتو جرادو وفيجيروا فاسكيز في البداية لإدارة نهائي الكأس، قبل أن يتدخل كلوس جوميز بناءً على أوامر من كانتاليخو، ليُبلغ الثنائي باستبعادهما واستبدالهما بدي بورغوس بينجويتكسيا وجونزاليس فويرتيس. هذا التحول السياسي في التعيينات أثار موجة من التساؤلات حول دوافع كانتاليخو الحقيقية.
مؤتمر صحفي بنكهة "الوحدة الزائفة":
نجح المؤتمر الصحفي في تحقيق ما أراده كانتاليخو ظاهرياً، حيث قدم دفاعاً قوياً عن أدائه وأهدى المباراة الأهم في الموسم لحكمين يعتبران من تلاميذه المقربين. وحاول تصوير وحدة داخل منظومة التحكيم، إلا أن الواقع يشير إلى انقسام واضح بين مؤيديه ومنتقديه.
🎙️ "Lo que hago es intentar educar a mi hijo para decirle que es honrado, pero que se equivoca como una persona más".
— RFEF (@rfef) April 25, 2025
➡️ "Quiero que mi hijo esté orgulloso de lo que es su padre".
🗣️ Ricardo de Burgos Bengoechea, árbitro principal.#CopaDelReyMAPFRE | #LaCopaMola🏆 pic.twitter.com/GzxSTCsvl9
تصريحات "متهورة" تزيد الطين بلة:
الغريب في الأمر أن الحماس الزائد من قبل جونزاليس فويرتيس ودي بورغوس بينجويتكسيا، وخاصة الأول، جاء بنتائج عكسية. فهناك أصوات داخل سلك التحكيم تستغرب التصريحات التي أدليا بها قبل 24 ساعة فقط من إدارة نهائي بهذا الحجم، خاصة وأن مثل هذه التصريحات قد تثير حفيظة ريال مدريد وتزيد من الضغط على طاقم التحكيم، وهو ما حدث بالفعل.
استراتيجية "الإنقاذ" تتحول إلى "قشة قصمت ظهر البعير":
يبدو أن الاستراتيجية التي وضعها ميدينا كانتاليخو للحفاظ على منصبه قد انقلبت عليه تماماً. فما حدث أثار استياءً بالغاً داخل أروقة الاتحاد الإسباني لكرة القدم، الذي من المتوقع أن يطلب تفسيراً عاجلاً من الرئيس الحالي للجنة الحكام. ويقع الآن على عاتق رافائيل لوزان مهمة إخماد الحريق الذي أشعله كانتاليخو بتصرفاته "المتهورة".