فاز ميسي بجائزة (The Best) الأفضل , بعد التصويت الذي يخفي أسرارا مذهلة في اختيارات المدربين الوطنيين و قادة المنتخبات من جميع أنحاء العالم.
حفل جوائز الأفضل الذي تنظمه الفيفا يثير الجدل
أثار حفل توزيع الجوائز الجدل. من بين الفائزين والمنسيين , لم يكن هناك الكثير من المشجعين الذين انتهى بهم الأمر بالرضا عن الأمسية التي نظمها الفيفا لتكريم أفضل لعام 2022 , الذي قال أن اختيار الأفضل يتوافق مع أصوات المدربين والقادة الوطنيين والصحفيين.
من المؤسف دائمًا معرفة أن هناك من أنه صوّت لشخص وتم تغيير صوته , وهذا غير معروف حتى يظهر الفيفا بعض الأوراق مع النتائج في نهاية الحفل , يترك الملف دائمًا كثيرا من الحديث عنه , بعيدا عن تهمة التزوير والمحاباة وأشياء أخرى , سواء كان ذلك بالتصويت الذي يتم بالمحسوبية بعيدا عن الواقع , بالإضافة إلى كل هذا تلك التي بالكاد يفهمها أي شخص بخلاف من يصوت.
تصويت ميسي لجوائز الأفضل
أكثر من حصل على الأصوات كان ليو ميسي ولهذا فاز بالجائزة متقدما على اثنين من الفرنسيين , كيليان مبابي وكريم بنزيمة , كما صوت النجم الأرجنتيني كقائد لفريقه , من الغريب أنه صوّت لخصميه المتأهلين للتصفيات النهائية في الترتيب , على الرغم من ذلك أيا منهما لم يحل أولاً , حيث كان تصويت ميسي: الأول - نيمار ، والثاني - مبابي والثالث - كريم بنزيمة.
من أكثرالأصوات لفتا للنظر تصويت مدرب اسبانيا الجديد لافوينتي
تصويت ميسي ليس من أكثر الأصوات لفتا للنظر , على عكس ممثل إسبانيا المدرب الجديد لويس دي لا فوينتي. لقد كان تصويته واحدا من الأمور الملفتة للنظر , لأنه استبعد المتأهلين الثلاثة للتصفيات النهائية واختارت موهبتين صغيرتين: 1- جوليان ألفاريز , 2- جود بيلينجهام و3- لوكا مودريتش.
صوّت قائد المنتخب الإسباني سيرجيو بوسكيتس الذي أعلن اعتزاله من المنتخب , بالتالي: أولاً لميسي ، والثاني لزميله ليفاندوفسكي والثالث لبنزيمة.
بالنظر لتصوت دي لا فوينتي مدرب اسبانيا , يجب القول إنه لم يكن الوحيد الذي وضع الأرجنتيني الشاب جوليان ألفاريز في المركز الأول. كان لاعب الوسط هو الأفضل أيضًا لثلاثة ناخبين آخرين: موغوموتسي مبتوتي (مدرب بوتسوانا) و لويد بالون (قائد الجابون) ويان ساركر (صحفي من ليختنشتاين).
لمن صوت النجم العربي محمد صلاح ؟
كان من المثير للدهشة أن فينيسيوس لم يكن ضمن أفضل 11 لاعبًا اختارهم مجمع اللاعبين المحترفين (FIFPro) , على الرغم من أن العديد منهم صوتوا لصالح البرازيلي باعتباره الأفضل في العام , على وجه التحديد ثلاثة , وكان الأكثر لفتًا للانتباه النجم العالمى العربي محمد صلاح قائد منتخب مصر , الذي اختار فينيسيوس أولا على البقية , رغم كونه صاحب الهدف الذي حرم فريقه ليفربول من الفوز بدوري أبطال أوروبا الأخيرة , اثنان من الصحفيين ممثلين عن الكاميرون وجزر سليمان , كانوا الآخرين الذين اختاروا لاعب ريال مدريد.
تصويت ديشان يثير دهشة كثيرا من المتتبعين
كما أن أصوات قادة الفرق كانت غامضة , رغم ما قيل عن خلاف اندلع قبل المونديال مع بنزيمة إلا أن المدرب ديشان والقائد (لوريس) لم ينسياه , بالنسبة لمدرب فرنسا كان مبابي فقط أفضل من بنزيمة ووضعه في المقدمة قبل ميسي , كان هذا متطابقا تماما مع تصويت حارس المرمى المتقاعد حاليا من المنتخب.
في منتخب البرتغال بيبي من صوت كقائد وليس كريستيانو فلمن ذهب صوته ؟
ومن بين القادة البارزين الآخرين الذين صوتوا لبنزيمة أولاً ومبابي وكذلك لمودريتش , بيبي كقائد للمنتخب البرتغالي بدلاً من كريستيانو , أما فان ديك فقد كان تصويته: ميسي وصلاح ودي بروين , كان اللاعب السابق لريال مدريد , اللاعب الرائع الذي لم يكن أحد يتوقعه في هذه الأمسية , على حين غرة من أوديجارد قائد المنتخب النرويجي الذي صوّت بالتوالي: ميسي , هالاند ومبابي.
تصويت لاعب ريال مدريد آلابا يثيرا جدلا
أكثر الأصوات لفتًا ، صوت ألابا كقائد النمسا , الذي صوت لصالح ميسي قبل بنزيمة , الشيء الذي أثار ضجة وكثيرا من اللغط , اذ لم تصدق الصحافة الاسبانية التي اعتبرت أنها حصلت على كنز وغنيمة دسمة , قد تستثمر فيها مع جني الأرباح وتصفية الحسابات , لكن سرعان ما تم تفنيد كل آمالها بعد أن جاء الاعتذار والتوضيح من آلابا لزميله في ريال مدريد كريم بنزيمة.
آلابا يبرر و بنزيمة يتقبل
بخصوص جائزة الأفضل للفيفا يصوت المنتخب النمساوي على هذه الجائزة كفريق , وليس أنا وحدي. كل فرد في مجلس الفريق قادر على التصويت وهكذا يتم تحديد التصويت. يعلم الجميع وخاصة كريم مدى إعجابي به وبأدائه.
وكثيراً ما قلت إنه بالنسبة لي هو أفضل مهاجم في العالم , ولا يزال هذا هو الحال بدون شك.
كان هذا هو تبرير مدافع الريال وقائد المنتخب النمسا , والذي تقبله بنزيمة بدون أي مشكلة وبصدر رحب.
لماذا فقدت الجوائز الفردية شغفها بين الجماهير ؟
أما بخصوص الجوائز الفردية التي تمنحها الفيفا وبعض الجهات , كجائزة الأفضل والكرة الذهبية , فيبدو أنها بدأت تفقد شغفها بل حتى معناها , في ظل جدل واسع عن معاييرها والتي تتغير من مناسبة لأخرى , مما بعث الشك بين جماهير كرة القدم في ضرورتها والهدف منها , وأصبحت مناسبة للنقاشات العقيمة أكثر من كونها حفلا وتتويجا واعترافا بتتويج مستحق , وكثير من أسباب ذلك يرجع الى نفوذ المال و نوايا الشركات الراعية لمثل هذه التظاهرات.