الإجراءات التي سكت عنها الفيفا (FIFA) كانت يمكن أن تغير مجرى كأس العالم.
لماذا لم يتم تقديم بعض الإعادة في كأس العالم؟
بعد انتهاء كأس العالم في قطر , من المحتم التوقف و التفكير فيما إذا كانت أعلى منافسة دولية للفرق قد حققت التوقعات أم لا.بدون الخوض في تقييم ما إذا كان المكان الذي تمت إقامته فيه صحيحًا أم لا , هناك سؤال تردد كثيرا من المشاهدين و على الشبكات الاجتماعية , وبالنظر إلى أبعاد البطولة فإن افتقار الفيفا (FIFA) للشفافية مع المتفرجين , خاصة مع الجماهير الذين تابعوا المنافسة من منازلهم , أمر أثار الدهشة حقًا و الريبة أيضا , بسبب قرارات تحكيمية مريبة و عدد من الاعادات التي اختفت في ظروف غامضة من البث.
1 - ركلة جزاء محتملة لجاكبو (هولندا - الأرجنتين)
حدث ذلك في الدقيقة 76 من المباراة مع 0-2 للأرجنتين , غارة على الجانب الأيسر من لاعب هولندا جاكبو (Gakpo) الذي كان يتعقب كرة قُطرية باتجاه المنطقة , حيث استلم اللاعب الهولندي الكرة وظهره للمدافع ويتمكن من دخول المنطقة , وصل ناهويل مولينا مدافع الأرجنتين إليه حيث انتهى به الأمر بتدخل من الخلف , الكل اعتقد أنها ضربة جزاء لكن الحكم الميداني سمح بمواصلة اللعب ولم يعد في أي وقت للحادثة رغم احتجاج لاعبي هولندا , ولم يشاهد الجمهور حتى إعادة تعرض ما حدث من قريب ولا بعيد مما أثار الكثير من الجدل.
2 - ركلة جزاء من لمسة يد محتملة من يورانوفيتش (كرواتيا - البرازيل)
الدقيقة 48 بالتعادل 0-0 على لوحة النتائج , البرازيل مع استحواذها على الكرة تقوم بتمريرة عميقة إلى نيمار , يدخل يورانوفيتش في المسار ويحاول إبعاد الكرة برأسه , وللأسف ينتهي به الأمر بإخراج ذراعه التي ارتدت الكرة عليها , يترك الإجراء شكوكًا ولكن بغض النظر عن تفسير الحكم فإن ما يلفت انتباهنا هو أنه انتهى به الأمر بإعلان تسلل لمصلحة كرواتيا , غير واضح في حين أنهم لا يظهرون في أي وقت ما حدث من خلال حكم الفيديو المساعد , ولم تظهر ولا صورة مع مراجع خطوط مراقبة التسلل المفترض للعبة خاصة مع التقنية الجديدة.
3. لمسة يد محتملة وركلة جزاء من اليميق (المغرب - البرتغال)
الدقيقة 85 من المباراة 1-0 لصالح المغرب ضد البرتغال , بعد رمية تماس وضع برونو فرنانديز كرة عرضية منخفضة في المنطقة بحثًا عن لاعبين محتملين , المدافع المغربي اليميق في محاولة لإخراج الكرة برأسه من داخل المنطقة , ينتهي به الأمر بإيماءة غريبة فلم يفهم إذا كان تخلص من الكرة بيده أو برجله أو رأسه , من الصعب تحديد ما إذا كان الإجراء يستحق اعتبارها ركلة جزاء ، نظرًا لعدم وجود إعادة بتاتا أثناء بث اللعبة.4. لمسة يد محتملة وركلة جزاء من مادو (المكسيك - السعودية)
قبل دقائق قليلة على نهاية المباراة التي خرجت منها المكسيك من مونديال قطر ، سجل أوريل أنتونا ، بعد تمريرة حاسمة ، الكرة عندما تعرض حارس المرمى للضرب. ومع ذلك ، في محاولة أخيرة لإنقاذ مادو ، ألقى بنفسه على الأرض واعترض الكرة. لكن هل أوقف الكرة بظهره أم بذراعه؟ لم يتم عرض أي تكرار على الهواء مباشرة ومن المشكوك فيه تمامًا أن نرى أنه لم يتم تقديم تكرار للعبة في أي ملخص على الرغم من كونها واحدة من أوضح المناسبات في المباراة.5- الأرجنتين أكثر الفرق استفادة من ركلات الجزاء
في بطولة ككأس العالم تعد الاستفادة من ركلات الجزاء أمرا حاسما في تأهل الفرق ووصولها لأدوار متقدمة ,كما حدث للبرتغال سنة 2018 حيث كانت أكثر الحاصلين على ضربات الجزاء و احتلت المرتبة الثالثة وكذلك هولندا سنة 1978.تعد الأرجنتين أكثر الفرق حصولا على ضربات الجزاء في كأس العالم قطر 2022 , بل بحصولها على 06 ركلات جزاء في منافسة واحدة تكون حطمت الرقم القياسي كأكثر فريق استفاد من ضربات الجزاء في بطولة واحدة , حيث استفاد رفاق ميسي ضربة جزاء لكل مباراة لعبوها , مما ذهب بالبعض للسخرية والقول أن ضد الأرجنتين عليك أن تدخل المباراة واضعا في الحسبان أنك متأخر بهدف لميسي , لكن ما يثير الانتباه ليس عدد ركلات الجزاء لكن في أحقيتها خاصة مع وجود تقنية متقدمة كتقنية الفار , فلم يقتنع كثيرون بركلة الجزاء لميسي ضد السعودية ولا الأخيرة لديماريا في النهائي أمام فرنسا , ناهيك عن تلك أمام كرواتيا التي قلبت مجرى المباراة.
أخطاء تحكيمية مثيرة للجدل في نهائي كأس العالم بين الأرجنتين وفرنسا
عقب مباراة نهائي كأس العالم قطر 2022 بين الأرجنتين و فرنسا , بعيدا عن حادثة مرض لاعبي المنتخب الفرنسي انتشر جدل كبير يخص القرارات التحكيمية والصور التي كانت تنشرها الفيفا , جدل غدته بقوة تصريحات سابقة لبعض اللاعبين والمتابعين.في مباراة سيطر فيها منتخب الأرجنتين من البداية الى النهاية , حيث أن السيطرة لا تعني التفوق دائما انتهى وقتها الرسمي والإضافي بالتعادل 3-3 لتتوج أرجنتين ميسي بطلا للعالم , لكن ما تجاهله الاعلام ولم تغفل عنه الجماهير هي الأخطاء التحكيمية الفادحة والكثيرة رغم وجود التقنية تتقدمها تقنية الفار , والغريب أن كل الأخطاء كانت تصب في مصلحة الأرجنتين , لحد دفع البعض للقول بأن"فرنسا سرقت من الفيفا والبلد المنظم" رغم سيطرة الأرجنتين على معظم مجريات اللقاء في ظل تراجع غريب لأداء ديوك فرنسا.
- ضربة جزاء ديماريا للأرجنتين
في الجزء الأول من شوط البداية والنتيجة 0-0 تمكن انخيل ديماريا من تجاوز عثمان ديمبلي لاعب فرنسا وبرشلونة بسهولة ليتسلل داخل منطقة الجزاء , لكن الأخير لاحقه لتحتك رجل ديماريا بساقه ثم تضرب رجليه ببعضهما و يسقط , الحكم البولندي لم يتردد معلنا ضربة جزاء للأرجنتين , ورغم التشكيك فيها لم يرجع الحكم للفار , يبدو أنه كان مقتنعا بقراره.- لمسة يد واضحة من لاعب الأرجنتين داخل منطقة الجزاء
في الجزء الثاني من الشوط الثاني لنهائي كأس العالم بين فرنسا والأرجنتين و والنتيجة 2_0 لمصلحة الأرجنتين عرضية يرسلها الظهير الفرنسي لداخل منطقة جزاء منتخب ميسي يرتقي لها المهاجم الفرنسي بالرأس ليسددها ناحية المرمى , يتدخل اللاعب الأرجنتيني ماك أليستر ويغير اتجاه الكرة بيده الى الخارج , الحكم لم يعلن على شيء ولا حتى الفار , وحتى الاعادة كانت مقتطفة وغير واضحة.- في ضربة الجزاء الأولى لفرنسا هل كان هناك حالة طرد؟
في الدقيقة 83 انفراد من المهاجم الفرنسي في اتجاه مرمى الأرجنتين , يلتحق به المدافع أوتامندي ويعرقله داخل المنطقة , الحكم يعلن ضربة جزاء لفرنسا لكنه لم يمنح أوتامندي أي بطاقة رغم أنه كان آخر مدافع , كما أن المدافع الأرجنتيني كان لديه بطاقة مسبقا.- هدف ميسي هل كان يجب أن يلغى؟
في الوقت الإضافي بعد استخلاص للكرة اثر خطأ دفاعي من المنتخب الفرنسي , وجد ميسي نفسه منفردا بالمرمى إثر محاولة لوثارو مارتينيز , الكرة التي سددها دخلت المرمى لكن صورا ظهرت بعد المباراة تبين أن وقت تسجيل الهدف كان يوجد أكثر من 11 لاعباًّ أرجنتيناًّ داخل الملعب , مما يعني قانونيا أن الهذف يجب أن يلغى , لم يتدخل الفار ولم تظهر الصور أثناء المبارة والفيفا في قفص الاتهام.ملاحظة:
البولندي سيمون مارسينياك الحكم البولندي مبارة النهائي بين فرنسا والأرجنتين , بعد اتهامه من الجماهير الفرنسية بالتحيز للأرجنتين خرج مدافعا عن نفسه مركزا على هدف ميسي الذي دخل فيه احتياطيو الأرجنتين أرضية الملعب , قائلا أنه اتخذ قراره بنسق طبيعي وصحيح , مردفا أن فرنسا أيضا عند تسجيل مبابي للهذف كان احتياطيوها داخل الملعب مستشهدا بصورة على هاتفه.للأسف هذا لا يبرئ الحكم البولندي بل يثبت عليه التهمة , فقد كان عليه أن يطبق القوانين ويلغي الهدفين بغض النظر عن صاحبهما , اضافة الى كونه أسوء الحكام تنقيطا في كأس العالم , بل أن الأكثر من ذلك أن عملية الشو هذه التي قام بها الحكم البولندي هي التي تزيد من الشكوك في أن هناك شيء , ليس لكونها ظاهرة فريدة لأول مرة تحدث , بل أنه بظهوره هكذا أصبح بدى و كأنه يمثل الجهة الأخرى لا المحايدة.
للتلخيص:
الأخطاء تحدث في كرة القدم وقد سبق و أن سجل مارادونا بيده ضد الانجليز ثم فاز بكأس العالم . صحيح و مارادونا اعترف بذلك وكان خطأً , لكن وقتها لم يكن هناك رقمنة ولا فار ولا أجهزة حديثة و رغم ذلك لم يسلم مارادونا والأرجنتين من الانتقاد والهجوم اللاذع , لكن حدوث أشياء عديدة مرة واحدة بشهادة الفار والرقمنة وحضور الإعلام يطرح الكثير من التساؤلات.