تحاول فرانس فوتبول إنقاذ ماء وجهها بعد فضيحة الكرة الذهبية
بعد اختراعها لجائزة أفضل نادي في العام فرانس فوتبول تضع نفسها في حرج كبير جدا باعطائها الجائزة لنادي مانشستر السيتي , ومما زاد الطين بلة هو اختيارها لليفربول ثانيا ثم ريال مدريد ثالثا , مع العلم ان الريال اكتسح الاثنين ونال الشامبيونزليج كما فاز لاعبوه بجوائز مهمة عن جدارة رغم تغيب واضح لبعض نجومه كفينيسيوس.السؤال: ما الذي بين ريال مدريد وفرانس فوتبول لتخترع جائزة جديدة؟
هل أن الغرض منها احراج أكبر ناد في العالم؟ من وراء ذلك وما الذي يجري بالضبط و هل لعالم السبونسورينغ والمال علاقة؟
عذر مثير للشفقة هو كل ما توصلت إليه فرانس فوتبول حتى لا تفقد كل مصداقيتها...
عذر مثير للشفقة هو كل ما توصلت إليه فرانس فوتبول حتى لا تفقد كل مصداقيتها...
لا يمكن لأحد أن يشك في أن كريم بنزيمة كان يستحق الكرة الذهبية التي فاز بها يوم الاثنين , فاز المهاجم الفرنسي بالجائزة الفردية التي توجته كأفضل لاعب في العالم لعام 2022 , ومع ذلك كان هناك التباس في فئات أخرى مثل كأفضل فريق في العام , جائزة تم إنشاؤها هذا الموسم والتي نالها مانشستر سيتي , وللتبرير كان على فرانس فوتبول أن تخترع عذرًا.
واضح أنه أصبحت مصداقية فرانس فوتبول موضع تساؤل , وكان على المجلة الفرنسية أن تتقدم بسرعة لتفسير ما الذي دفعهم إلى اختيار مانشستر سيتي قبل بطل أوروبا ووصيفه , ريال مدريد الذي قدم العام الماضي إنجازًا رائعًا بفوزه بلقب دوري أبطال أوروبا بعد عوداته الإعجازية من مباريات ضد باريس سان جيرمان أو مانشستر سيتي , وبعد هزيمة فرق كبرى مثل تشيلسي أو ليفربول.
الكشف عن الأسباب التي قدمتها المجلة الفرنسية لاختيار فريق بيب جوارديولا أحسن نادي
وفقًا لمتعاون برنامج الشيرينجيتو دييغو بلازا , كان عدد لاعبي كرة القدم المرشحين بين فئتي الذكور والإناث هو المعيار الذي قلب التوازن لصالح مانشستر سيتي.دييجو بلازا يبرر قرار فرانس فوتبول
وفقًا لدييجو بلازا فرانس فوتبول قدموا هذا التفسير لامتصاص غضب الجماهير وخاصة أنصار بطل أوروبا: "لدينا إجابة من فرانس فوتبول عن سبب اختيار مانشستر سيتي كأفضل نادٍ في الموسم ,. بعد استشارة فرانس فوتبول حول المعايير التي دفعته إلى اختيار مانشستر سيتي كأفضل ناد , الإجابة هي كالتالي: {تم اختيار مانشستر سيتي من خلال عدد المرشحين على قائمة الكرة الذهبية للرجال والسيدات , مع الالتزام بالظهور في كلا الفئتين , وكاشفة أن ذلك لم يحدث مع ريال مدريد} ".عذر اعتبره الكثيرين مثير للشفقة لا يصدقه أحد , فريال مدريد استطاع اقصاء السيتي في 5 دقائق فقط حيث كان السيتي متقدما بهدفين قبل النهاية بأقل من دقيقتين , مع ذهول وعجز من مدربه غوارديولا ولاعبيه رغم إنفاق الملايين , كما أن سيدات الريال اقصينا سيدات السيتي في نفس المنافسة الأوروبية هذا العام والذي قبله , رغم أن الريال حديث العهد بالكرة النسوية , وفريقه الذي أسسه بعض ضغط اعلامي ومؤسساتي كبير لم يمضي عليه سوى 3 سنوات فقط.
اضافة الى هذا يعتبر مانشستر سيتي بانفاقاته الهائلة أحد الأندية المتهمة بخرق ما يسمى بقانون اللعب المالي النظيف , وأيضا باعتباره أحد أندية البترول المملوكة للدول.
و الأكثر من هذا أن تبرير فرانس فوتبول حسب ما جاء به دييجو بلازا لا ينطبق على الواقع , فأحسن لاعب وصاحب الكرة الذهبية كريم بنزيمة يلعب للريال , و أحسن حارس هو تيبو كورتوا لاعب أيضا للريال , في حين دو بروين فقط من مانشستر سيتي احتل المركز الثالث بعد بنزيما و ساديو ماني.
المبرر الحقيقي لإعطاء فرانس فوتبول لجائزة أفضل نادي لمانشستر سيتي بيب غوارديولا؟
هل هو الحب المفرط من الصحافة الفرنسية لبيب غوارديولا؟
في الصحافة الفرنسية يضعون بيب غوارديولا في مكان خاص , وهو شيء مقدس لا يمكن المساس ولا الطعن فيه , فمرتبته الأولى وقدرته التدريبية مضمونة و تتجاوز حتى مواطنهم زين الدين زيدان رغم انجازاته المبهرة التي يصعب على أي كان سواء غوارديولا أو غيره الاقتراب منها , وأنه محدث ومخترع رغم أن العارفين جدا بكرة القدم يدركون جيدا أن غوارديولا هو أحد تلامذة المدرب المجنون بيلسا , لكن في الإعلام الفرنسي الرياضي غوارديولا مرجعية لا تمس ولا تنتقد و لا يمكن تجاوزها , وأي متابع للإعلام الرياضي الفرنسي يرى هذا جليا.لكن رغم كل هذا الحب الكبير من الصحافة الفرنسية لبيب غوارديولا فلا يبدو أن هذا منطقيا في أن يكون سبب نيل مانشستر سيتي لجائزة مختلقة كأحسن ناد للموسم.
ما السبب الذي جعل فرانس فوتبول تخترع جائزة أفضل نادي وتمنحها للسيتي؟
هناك أصوات قليلة يتم التشويش عليها لكتمها , تأتي هذه الأصوات بطرح جديد , و تتكلم عن قضية سبوسرينغ وراءها شركات من أجل الكسب والترويج.و الأمر يتعلق بشركة سوسيوس دوت كوم التي هي شريك لمانشستر سيتي وعدة أندية أخرى أوروبية في مقدمتها برشلونة وباريس سان جيرمان , سوسيوس دوت كوم (socios.com) هو أحد الرعاة المهمين لبالون دور فرانس فوتبول , ويتم الزعم وحسب هذه الأصوات أن له يد في هذا الموضوع بما يرجع عليه بالفائدة.
بل أن هؤلاء يذهبون الى أبعد من ذلك إذ يعتبر سوسيوس دوت كوم نادي برشلونة من أكبر شركائه , خاصة بعد شرائه لجزء من استوديو برشلونة و الاستثمار فيه , وقيامه بنشر توكن جديد بمسمى برشلونة فانس , و يبررون بذلك وجود لاعبات ولاعبي برشلونة دائما في تتويجات بالون دور فرانس فوتبول رغم مواسم برشلونة الصفرية واختفاء انجازاته , وآخرها إعطاء جائزة الفتى الذهبي لجافي.
أكثر من ذلك يعتبر الكسندر دريفوس مدير ومالك سوسيوس دوت كوم وشيلز (Socios. com & Chilz) منذ عام 2020 راعى برشلونة وبالون دور كوليز , و قد تم كشف ذلك في رسائل عديدة محذوفة له يوضح فيها أنه كوليز من أنصار برشلونة.
وكل هذا يؤدي الى تساؤل مهم: هل تعتبر البالون دور أو الكرة الذهبية ممثل لرياضة كرة القدم , أم أنها أصبحت باب آخر لسطوة الشركات التجارية , والتي تسعى بكل الوسائل لكسب المزيد من المال والثروة , ثم ما الدور الذي يلعبه الاعلام؟ واضح أنه شريك فاعل في عملية التدمير المادية الصرفة للرياضة.