الضجة و المبالغات التي أحاطت بخماسية ميسي في فريق متواضع وفي مباراة ودية فقط توحي الى الوضع المزري الذي وصلت له كرة القدم, قد تكون مبالغات مغرضة لدرجة أنها تغطي عن حقائق ذات أهمية, و تجعل الشخص يمتعض منها ويغض النظر عنها من كثرة التهويل والتطبيل.
حقيقة كرة القدم هي المظلوم الأول
الحقيقة الكروية الأكثر أهمية من خماسية ميسي في استونيا, هي أن ميسي تحسن أداؤه كثيرا و الأهم أن الفريق الأرجنتيني هو الذي تحسن كثيرا, والأهم من ذلك أنه أصبح هناك انسجام واضح بين المنتخب ونجمه, و هذا ذا أهمية كبيرة لمنتخب كالأرجنتين أن يسترجع مكانته بعد أن فقدها لمدة ليست بقصيرة’ فمكانته الطبيعية هو أنه احد أعظم المنتخبات في العالم وأكثرها جودة و مرشح دائم لكل المنافسات التي يخوضها, ليس كما يدعي البعض الذين لا يعلمون بأنه(ميسي وعشر خشبات).
ميسي تحرر من برشلونة
واضح جدا أن تحسن أداء ميسي مع المنخب الأرجنتيني ارتفق مع مغادرته لبرشلونة, فرغم أن أداء ميسي مع ناديه الجديد باريس سان جيرمان مرشح لكلمة متواضع, الى أن أدائه مع منتخب الأرجنتين في تصاعد وتحسن و هذا يطرح نقطة استفهام.
الضجة التي صارت ترافق ميسي وكريستيانو رونالدو شوهت كرة القدم
المبالغات التي تحيط باللاعبين ميسي و كريستيانو رونالدو صارت تغطي الحقيقة الكروية, لدرجة أن الشخص اصبح يقول: لن أصدق ما تقوله, ولا أريد أن أسمع أو أرى أى شيئا في الموضوع فالأمر واضح فهو لا علاقة له بكرة القدم و هو يخص مهووسي ميسي و ك رونالدو.
وكأن الأمر لا علاقة له بكرة القدم ويخص ميسي و رونالدو و مهووسوهما, و بالأحرى الدعاية الاعلامية الرخيصة والمبتذلة.
هل أثر ميسي و رونالدو بالسلب على الكرة؟
الحقيقة أن ميسي و رونالدو هما لاعبان مميزان يؤديان واجباتهما بقدر المستطاع, و ليس ذنبهما فهما يحاولان التأقلم مع الوضع والتعايش معه, بقدر ما هو ذنب الدعاية الاعلامية الكاذبة التي ترعاها الشركات الربحية مع اعلاميين مرتزقة, يعملون وفق بروبجندات و أجندات لا علاقة لها بكرة القدم بقدر ما تتعلق بزيادة متابعين محتملين مرشحين لأن يكونوا زبائن جدد, و دائما يكون التسابق على هذا المنوال.
دخول المال في كرة القدم وتكالب الشركات على الاستثمار في هذا المجال المربح
بغض النظر عن أجور اللاعبين العالية وثرائهم الفاحش, ولا عن انتقالاتهم والمبالغ المهولة التي تدفع لأجل ذلك, فدخول الشركات الربحية له علاقة مباشرة بذلك, واضح أن الغرض من كل ذلك ليس كرة القدم بقدر ما هو جلب واستقطاب العدد الأكبر من السذج واستغلالهم لأغراض تتعلق بجلب المزيد من المال والدعاية الرخيصة.
ميسي وبرشلونة أولا ثم كريستيانو رونادو تسببوا في ظهور الاحصائيات المنتقاة و المبتذلة
ظهور احصائيات و اعلانات انتقائية ومفتعلة أصبحت ظاهرة تتعلق باللاعبين.
أفضل 5 هدافين دوليين في كل العصور:
- كريستيانو: 117
- علي دائي: 109
- كريستيانو (بدون مخالفات): 107
- كريستيانو (بدون ضربات الجزاء): 100
- مختار الظاهري: 89
ليونيل ميسي هو أول لاعب في التاريخ يسجل 1100 هدف ومساعد مساهمة!
- 974 ظهور
- 769 هدفا
- 331 تمريرة حاسمة
واضح جدا أن الأمر مبتذل فالقول أن رونالدو يسجل أهدافا حيث ما حل لا علاقة له بتأثير ه على فريقه, فقد يسجل رونالدو يخسر فريقه لأنه يتلقى أكثر و لا يدافع جيدا بوجوده, والقول أن ميسي أكثر من سجل أهذاف منذ (الاسبوع الماضي الى الآن) أي 05, قد يكون أمرا غير مهم لعشاق كرة القدم اولا لأن ميسي لم يبدأ كرة القدم الأسبوع الماضي وينهيها الآن, وربما لعدم أهمية الاهداف ظاهريا.
والقول أن معظم أهداف ميسي الدولية في مباريات ودية بنسبة 45% بينما كريستيانو أهدافه الدولية الودية لا تتجاوز 17%, كل هذا ابتذال لا علاقة له بكرة القدم والرياضة و لا يفسر الحقائق على الأرض.
بعد ميسي وكريستيانو رونالدو هل تبقى كرة القدم رياضة؟
يبقى ميسي وكريسنيانو رونالدو ظاهرتين كرويتين فريدتين ظهرت في عصر طغيان المال وتكالب الشركات الربحية و حتى الدول للانقضاض على كرة القدم, وتحويلها من رياضة لمكينة أرباح مادية و ظاهرية تعمل بكل الطرق وبمبدأ الغاية تبرر الوسيلة.
ر.س

